التاريخ: 26.11.2025

بحضور راشد بن حميد النعيمي ومن قلب “محمية الزوراء” في عجمان “التغير المناخي والبيئة” تنظم “لقاء تصفير البيروقراطية” وتطلق “باقة خدمات الصيادين”

بحضور الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط – عجمان، نظمت وزارة التغير المناخي والبيئة “لقاء تصفير البيروقراطية” في محمية الزوراء بإمارة عجمان، في حدث استراتيجي استعرضت فيه الوزارة رؤيتها الجديدة لإلغاء وتبسيط الإجراءات في الخدمات المقدمة للمتعاملين، وشهد الحدث إطلاق “باقة خدمات الصيادين” كنموذج ريادي في إعادة هندسة الخدمات الحكومية ودعم الصيادين، بما يعزز الاقتصاد الأزرق والأمن الغذائي الوطني.

شهد اللقاء حضور معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة. كما حضر اللقاء سعادة محمد بن طليعة، رئيس الخدمات الحكومية لحكومة دولة الإمارات، بوزارة شؤون مجلس الوزراء، وسعادة مروان عبدالله الزعابي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع المناطق وقائد تصفير البيروقراطية في وزارة التغير المناخي والبيئة، بجانب عدد من مدراء عموم الجهات الحكومية الشريكة في تطوير “باقة خدمات الصيادين” من مختلف أنحاء الدولة، ومجموعة من قيادات وزارة التغير المناخي والبيئة ومسؤولين حكوميين من إمارة عجمان،  وجمع من الشركاء الاستراتيجيين والمتعاملين.

 

نموذج ابتكاري في العمل الحكومي

أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك في مستهل كلمتها أن جهود الوزارة التطويرية تنبع من ثوابت وطنية راسخة، وقالت: “نستلهم خطواتنا من الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ‘حفظه الله’، الذي يضع الإنسان والاستدامة في صلب الأولويات، ونمضي وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ‘رعاه الله’، في تطبيق ‘برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية’ برؤية متطورة لتقديم خدمات مرنة ومبتكرة تمهد الطريق نحو المستقبل، مشيرة إلى أن الوزارة تتبنى نهجاً جديداً يرتكز على تحويل المتعامل من متلقٍ للخدمة إلى شريك أساسي في تصميمها.

 

وقالت معاليها: “نعمل برؤية استراتيجية تهدف للانتقال من مجرد تحسين الإجراءات إلى إعادة ابتكار الخدمات بشكل جذري، بما يدعم توجهات قيادتنا الرشيدة نحو حكومة المستقبل”. وأعربت معاليها عن سعادتها بإطلاق “باقة خدمات الصيادين”، مشيرة إلى أنها تمثل خطوة نوعية لدعم أحد أهم القطاعات الحيوية في الدولة.

 

وأضافت: “الصيادون هم حراس تراثنا وعصب منظومتنا الغذائية. وتصفير البيروقراطية في خدماتهم ليس مجرد تسهيل إداري، بل هو دعم مباشر للاقتصاد الأزرق وتعزيز للأمن الغذائي المستدام، حيث تتيح لهم هذه الباقة التفرغ لمهنتهم بدلاً من الانشغال بإنجاز المعاملات”.

 

واختتمت معالي الدكتورة آمنة الضحاك تصريحها بالتأكيد على شمولية الرؤية الحكومية، قائلة: “إن ما نعمل عليه اليوم من إبراز جهودنا في تصفير البيروقراطية وتعزيز مساعينا في الحفاظ على الطبيعة ودفع العمل المناخي، لهو نموذج متكامل للعمل برؤية مبتكرة، نهدف من خلالها إلى تحقيق الاستدامة بمفهومها الشامل، وبناء مستقبل أخضر ومزدهر لكل أبناء الإمارات.”

 

إطلاق “باقة خدمات الصيادين”

وضمن فعاليات اللقاء، أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة رسمياً “باقة خدمات الصيادين”، والتي صُممت بناءً على مخرجات ورش عمل تفاعلية مع الصيادين أنفسهم للاستماع لتحدياتهم. وتعد الباقة جيلاً جديداً من الخدمات الاستباقية التي تهدف إلى تقليص رحلة المتعامل، ودمج الخدمات المترابطة في نافذة موحدة، وتقليل عدد الوثائق المطلوبة بشكل جذري، مما يسهم في تسريع عمليات تجديد التراخيص وإدارة القوارب والمعدات وغيرها من الخدمات الجوهرية بسهولة تامة.

 

وتشمل “باقة خدمات الصيادين” مجموعة متكاملة من الخدمات الحيوية التي تم تبسيطها، وتضم إجراءات ترخيص وتجديد قوارب الصيد، وطلبات إصدار وتجديد بطاقة نائب النوخذة، وخدمات إضافة أو استبدال المحركات واستبدال قوارب الصيد، بالإضافة إلى عمليات بيع بدن قارب صيد، ونقل ملكية قوارب الصيد، وتحويل القوارب باسم الورثة، وخدمة تغيير طريقة الصيد، وطلب مواد الدعم للصيادين.

 

وقد أثمرت جهود الوزارة في تصفير البيروقراطية في باقة خدمات الصيادين عن تحقيق نتائج قياسية ملموسة، تمثلت في تخفيض 18,624 إجراءً، وتقليص 7,515 خطوة من رحلة المتعامل. كما ساهمت هذه التسهيلات في إلغاء الحاجة لتقديم 16,269 مستنداً، وخفض 2,827 من الاشتراطات، وهو ما انعكس إيجاباً على راحة المتعاملين بتوفير 2,620 زيارة لمراكز الخدمة، مما يؤكد كفاءة النموذج الجديد في توفير الوقت والجهد.

 

خارطة الطريق والإنجازات

وتتبنى وزارة التغير المناخي والبيئة نهجاً متطوراً لتصفير البيروقراطية من خلال الآليات التي اتبعتها الفرق الداخلية لتحليل الخدمات المعقدة وتفكيكها، وصولاً إلى نماذج عمل رشيقة وفعالة تخدم كافة قطاعات المتعاملين.

وقد حققت الوزارة قفزات نوعية في ملف تصفير البيروقراطية خلال الفترة الماضية، حيث تم تشكيل لجنة عليا وفرق عمل داخلية غطت 6 قطاعات رئيسية. وقامت الفرق بتحديد الأولويات لـ 33 خدمة وإجراء تتضمن 82 نشاطاً فرعياً للبدء في تصفيرها.

ولضمان مشاركة المجتمع، عقدت الوزارة 21 مجلس وورش عمل تفاعلية لأخذ آرائهم في تصميم الخدمات، كما يجري العمل على تنظيم أكبر مجلس افتراضي لتجار المواشي بين الإمارات وسلطنة عمان. وعلى صعيد الربط الإلكتروني، خاطبت الوزارة 28 جهة حكومية واتحادية لتقليل البيروقراطية الورقية، لربط الخدمات وتسهيل تجربة المتعامل. كما توجت هذه الجهود بإطلاق “منصة تحويل”، كأول سوق رقمي وطني لتداول المواد القابلة لإعادة التدوير.

وتأتي هذه المرحلة الابتكارية الجديدة استكمالاً للنجاحات التي حققتها الوزارة في الدورة السابقة من برنامج تصفير البيروقراطية، والتي شملت تصفير 39 عملية لـ 101 خدمة. وقد أثمرت تلك الجهود عن إلغاء أكثر من 71 ألف إجراء و150 ألف خطوة، والاستغناء عن نحو 126 ألف وثيقة، مما ساهم في خفض زمن تقديم الخدمة بنسبة وصلت إلى 51%، مرسخةً بذلك ثقافة الكفاءة في العمل المؤسسي.

 

تكريم شركاء النجاح والتكامل الحكومي

وفي لفتة تقديرية لجهود الشركاء، كرمت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، مجموعة من الشركاء الاستراتيجيين الذين كان لهم دور بارز في إنجاح مشروع “تصفير البيروقراطية” بإطلاق “باقة خدمات الصيادين”. وأكدت الوزارة أن هذا التكريم يأتي ترسيخاً لمبدأ التكامل الحكومي، وتثميناً للتعاون البناء الذي أدى لربط الأنظمة وتبسيط رحلة المتعامل.

 

وشملت قائمة المكرمين كلاً من سعادة أحمد محمد بن ثاني، مدير عام هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي ، وسعادة علي أحمد علي أبو غازيين، رئيس هيئة الشارقة للثروة السمكية، وسعادة عبدالرحمن محمد النعيمي، مدير عام دائرة البلدية والتخطيط بعجمان. كما تم تكريم سعادة المهندسة موزة عبيد المهيري، مساعد المدير العام بهيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة، وسعادة إسماعيل السيد الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بهيئة البيئة – أبوظبي، والسيد سليمان راشد الخديم العنتلي، رئيس الاتحاد التعاوني لجمعيات الصيادين، والمقدم الركن بخيت راشد المطروشي، قائد السرب الثالث بالحرس الوطني وذلك تقديراً لمساهماتهم الجوهرية في دعم الصيادين وتعزيز الأمن الغذائي المستدام.

 

زراعة القرم.. استدامة من قلب الحدث

وفي ختام اللقاء، شاركت الدكتورة آمنة الضحاك والحضور في زراعة شتلات من أشجار القرم في أحد مواقع محمية الزوراء، التي تعد أحد أهم مواقع القرم في الدولة وذلك بمناسبة أسبوع التشجير في الإمارات. وتمثل أشجار القرم أحد أهم الحلول القائمة على الطبيعة لمواجهة التغيرات المناخية وتعزيز التنوع البيولوجي والحفاظ على البيئة الساحلية والطبيعة، كونها تعمل كخزانات طبيعية للكربون. وتعمل الإمارات على تحقيق هدف زراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030 في إطار جهودها لتعزيز الاستدامة البيئية والمناخية في الدولة.

Share: